الشيخ الصدوق

536

من لا يحضره الفقيه

ثم انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة وقل : " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وفتنته وغربته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه ، اللهم أظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك " . ثم انحدر عن المرقاة وأنت كاشف عن ظهرك وقل : " يا رب العفو ، يا من أمر بالعفو ، يا من هو أولى بالعفو ، يا من يثيب على العفو ، العفو العفو العفو ، يا جواد يا كريم يا قريب يا بعيد أردد علي نعمتك ، واستعملني بطاعتك ومرضاتك " ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تصير إلى المنارة وهي طرف المسعى فاسع ملء فروجك ( 1 ) وقل : " بسم الله والله أكبر ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، انك أنت الأعز الأكرم ( 2 ) واهدني للتي هي أقوم اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، وتقبل مني ، اللهم لك سعيي وبك حولي وقوتي ، فتقبل عملي يا من يقبل عمل المتقين " فإذا جزت زقاق العطارين فاقطع الهرولة وامش على سكون ووقار وقل : " يا ذا المن والطول والكرم والنعماء والجود صل على محمد وآل محمد واغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يا كريم " . فإذا أتيت المروة فاصعد عليها وقم حتى يبدو لك البيت وادع كما دعوت على الصفا واسأل الله عز وجل حوائجك وقل في دعائك : " يامن أمر بالعفو ، يامن يجزي على العفو ، يامن دل على العفو ، يامن زين العفو ، يامن يثيب على العفو يامن يحب العفو ، يامن يعطي على العفو ، يامن يعفو على العفو ، يا رب العفو العفو العفو العفو " وتضرع إلى الله عز وجل وابك ، فإن لم تقدر على البكاء فتباك واجهد أن تخرج من عينيك الدموع ولو مثل رأس الذباب ، واجتهد في الدعاء ، ثم انحدر عن المروة إلى الصفا وأنت تمشي ، فإذا بلغت زقاق العطارين فاسع ملء فروجك إلى المنارة الأولى التي تلي الصفا ، فإذا بلغتها فاقطع الهرولة وامش حتى

--> ( 1 ) يعنى أسرع في مسيرك ، جمع فرج وهو ما بين الرجلين ، يقال للفرس ملا فرجه وفروجه إذا عدى وأسرع وبه سمى فرج الرجل والمرأة لأنه ما بين الرجلين . ( الوافي ) ( 2 ) راجع الكافي ج 4 ص 434 حسنة معاوية بن عمار .